الصفحة الرئيسية البريد إضافة إلى المفضلة خريطة الموقع English Site

 

 

 

البحث عن ( الشهرة ) بادئ كل أمر شرط أساسي لجعل الرغبة في خوض التجربة أكثر الحاحا .. لكن حين تتبدل الأمور وتكون ( الشهرة ) قد حدثت فعلا فإن الأهداف تتغير حسب معطيات التجربة .
وحين بدأت النشر كانت ( الشهرة ) هاجسي الوحيد .. كنت أبحث عن من يقرأ قصيدتي...الآن لم تعد ( الشهرة) هما مؤرقا فقد حل محلها ما هو أثقل عبئاً وأصعب مسئولية وهو مدى قدرتي على التأثير في الآخرين والتمازج معهم داخل وجع كل واحد وهم واحد ورغبة واحدة..
وإدراك الشخص وكمية الوعي المتوفرة لديه وحجم ثقافته وقدرته. على فهم الأشياء ببساطة وتناولها ببساطة أكثر تحدد ماهية هذه الأحلام والطموحات وتقرر الكيفية التي تتم بها عملية إنجازها .. كما أن فهم لغة الإعلام والخبرات المكتسبة تساعد في رسم الملامح الرئيسية للمشروع الذي أعمل على تنفيذه أياً كان.

   

حين أقيم أمسية شعرية خارج حدود الوطن فإنني أمثل كل مواطن سعودي وليس ذاتي فقط ومن هنا تبدأ حكاية الحرص والتدقيق والبحث والتحري قبل إعلان القبول أو الرفض..لإنه إما أن يكون حضوراً يليق بوطني الذي أمثله ومن ثم بي أو لا يكون.

   

أحاول وفق خبرة بسيطة لم يتجاوز عمرها الـ (13) عاماً بعد أن أتحرك إعلامياً بشكل أعتقد أنه مجتهد وصائب في أ غلب أحيانه...والإعلام في واقعه أمر ضروري وفاعل ولا يمكن الإستغناء عنه...لكن التعامل معه بدون حذر قد يكون سبباً في وقوعي في (فخ) ملل الناس مني...لذا أصر على الإنتباه جيداً قبل إتخاذ أي إجراء إعلامي وأدرس الوضع بشكل فاحص.

   

صحيح أن شكل الأغنية تبدل وهو أمر طبيعي على إعتبار أن القصيدة تبدلت أيضاً وفق معطيات الحال الحاضر.. فلم يعد بإمكان المستمع الأن الإنصات لأغنية مدتها ساعة كاملة حيث تسيدت الأغنية السريعة الموقف...لكن هذا لا يعني أنها سيئة ولا يمنحنا الحق في تشويه (الكلمة) من أجل التوائم مع هيئتها.

   

عندما أقيم أمسية شعرية، فإنني أريد لها أن تشكل نقلة بالنسبة لي، بحيث تكون حصيلة الجهد مرحلة تحوي عدة جوانب منها: القصيدة وهي الإحساس، وحجم تفاعل الشاعر مع المتلقي والعكس وأيضاً الإعلام، والأمسية هي أكثر مراحل التواجد خطورة، وهاجسي الأن كيفية تشكيل هذا الحضور ولا أقصد عدده بل مدى تفاعله مع ما أكتب.

   

والدي (رحمه الله تعالي) كان له التأثير الأقوى في حياتي وشخصيتي، توفي وأنا في الثالثة من عمري، ومن ذلك الوقت وأنا أراه في عيون من أحبوه وهم كثر والحمد لله، وكنت أحس بهذا في تعاملهم معي، ألا يستحق هذا الرجل أن أكبر بسببه كل تلك السنين وأختصر الزمن، فأبدو كما لو كنت في الخمسين من عمري بتصرفاتي حتى لا أخدش ذكره لدى كل من عرفوه.
أنا أحمد الله أن أفعاله أبقته كما لو كان حياً يرزق، يوجهني ويدفعني إلى الطريق الصحيح.

   

والدتي (أطال الله عمرها) رافقتني لحظة بلحظة وكانت وراء كل نجاح حققته في حياتي.

   

أعشق الكتابة في الأجواء المستقرة، وهذا ما أجده في بيتي وأجد الأشياء كثيرة توفرها لي زوجتي التي أرى فيها أكثر النقاد صدقاً معي، وأرى فيها الحماس الذي يدفعني للكتابة، زوجتي أعطتني أشياء كثيرة أهمها(عبد الله وسلطان والعنود وفيصل) وهما زينة الحياة الدنيا، وأعطتني الجو المستقر للكتابة، وأقل ما تستحقه هذه المرأة هو القلب الذي أحمله في صدري لها.

   

الغضب بالنسبة لي أمر مزعج جداً ولله الحمد لست سريع الغضب، ولكن مشكلتي أنني أجمع كل غضبي للحظة واحدة ربما تأتي بعد فترة من الزمن أو لا تأتي.

   

أنظر إلى الشعر على أنه إنسان وقور يجب إحتارمه، إنسان ظل على مر العصور شامخاً كقيمة لها تبجيلها لدى العرب، ويجب أن ننظر إليه هذه النظرة كجيل هو إمتداد للأجيال التي سبقته، وبالتالي أتمنى أن ننتبه ولا نسمح لمن يخطط لقتل هذا الإنسان أو تحويله إلى طفل مشاغب يكسر ألعابه الجميلة لمجرد الترف أو الملل بأن ينفذ تخطيطه، وكم أتمنى من كل من يهتم بأمر هذا الإنسان أن يكون أكثر إخلاصاً في حبه له.

   
1  2  التالي